Lisânü’l-Arab · Sözlük başlığı adayı
جرر
İbn Manzûr 4/125 · 4/126 · 4/127 · 4/128 · 4/129 · 4/130 · 4/131 · 4/132 · 4/133 · 4/134 · 4/135 · 4/136
جرر: الجر: الجذب، جره يجره جرا، وجررت الحبل وغيره أجره جرا. وانجر الشيء: انجذب. واجتر واجدر قلبوا التاء دالا، وذلك في بعض اللغات؛ قال:
§ 14/125وتجرة: تفعلة منه. وجار الضبع: المطر الذي يجر الضبع عن وجارها من شدته، وربما سمي بذلك السيل العظيم لأنه يجر الضباع من وجرها أيضا، وقيل: جار الضبع أشد ما يكون من المطر كأنه لا يدع شيئا إلا جره. ابن الأعرابي: يقال للمطر الذي لا يدع شيئا إلا أساله وجره: جاءنا جار الضبع، ولا يجر الضبع إلا سيل غالب. قال شمر: سمعت ابن الأعرابي يقول: جئتك في مثل مجر الضبع؛ يريد السيل قد خرق الأرض فكأن الضبع جرت فيه؛ وأصابتنا السماء بجار الضبع. أبو زيد: غناه فأجره أغاني كثيرة إذا أتبعه صوتا بعد صوت؛ وأنشد:
§ 54/125والجارور: نهر يشقه السيل فيجره. وجرت المرأة ولدها جرا وجرت به: وهو أن يجوز ولادها عن تسعة أشهر فيجاوزها بأربعة أيام أو ثلاثة فينضج ويتم في الرحم. والجر: أن تجر. الناقة ولدها بعد تمام السنة شهرا أو شهرين أو أربعين يوما فقط. والجرور: من الحوامل، وفي المحكم: من الإبل التي تجر ولدها إلى أقصى الغاية أو تجاوزها؛ قال الشاعر:
§ 74/125وجرت الناقة تجر جرا إذا أتت على مضربها ثم جاوزته بأيام ولم تنتج. والجر: أن تزيد الناقة على عدد شهورها. وقال ثعلب: الناقة تجر ولدها شهرا. وقال: يقال أتم ما يكون الولد إذا جرت به أمه. وقال ابن الأعرابي: الجرور التي تجر ثلاثة أشهر بعد السنة وهي أكرم الإبل. قال: ولا تجر إلا مرابيع الإبل فأما المصاييف فلا تجر. قال: وإنما تجر من الإبل حمرها وصهبها ورمكها ولا يجر دهمها لغلظ جلودها وضيق أجوافها. قال: ولا يكاد شيء منها يجر لشدة لحومها وجسأتها، والحمر والصهب ليست كذلك، وقيل: هي التي تقفص ولدها فتوثق يداه إلى عنقه عند نتاجه فيجر بين يديها ويستل فصيلها، فيخاف عليه أن يموت، فيلبس الخرقة حتى تعرفها أمه عليه، فإذا مات ألبسوا تلك الخرقة فصيلا آخر ثم ظأروها عليه وسدوا مناخرها فلا تفتح حتى يرضعها ذلك الفصيل فتجد ريح لبنها منه فترأمه. وجرت الفرس تجر جرا، وهي جرور إذا
§ 94/125زادت على أحد عشر شهرا ولم تضع ما في بطنها، وكلما جرت كان أقوى لولدها، وأكثر زمن جرها بعد أحد عشر شهرا خمس عشرة ليلة وهذا أكثر أوقاتها. أبو عبيدة: وقت حمل الفرس من لدن أن يقطعوا عنها السقاد إلى أن تضعه أحد عشر شهرا، فإن زادت عليها شيئا قالوا: جرت. التهذيب: وأما الإبل الجارة فهي العوامل. قال الجوهري: الجارة الإبل التي تجر بالأزمة، وهي فاعلة بمعنى مفعولة، مثل عيشة راضية بمعنى مرضية، وماء دافق بمعنى مدفوق، ويجوز أن تكون جارة في سيرها. وجرها: أن تبطئ وترتع. وفي الحديث:
§ 104/126، وهي العوامل، سميت جارة لأنها تجر جرا بأزمتها أي تقاد بخطمها وأزمتها كأنها مجرورة فقال جارة، فاعلة بمعنى مفعولة، كأرض عامرة أي معمورة بالماء، أراد ليس في الإبل العوامل صدقة؛ قال الجوهري: وهي ركائب القوم لأن الصدقة في السوائم دون العوامل. وفلان يجر الإبل أي يسوقها سوقا رويدا؛ قال ابن لجأ:
§ 124/126يقول: إذا لم تجد الإبل مرتعا فارفع في سيرها، وهذا كقوله: إذا سافرتم في الجدب فاستنجوا؛ وقال الآخر:
§ 164/126والجرور من الركايا والآبار: البعيدة القعر. الأصمعي: بئر جرور وهي التي يستقى منها على بعير، وإنما قيل لها ذلك لأن دلوها تجر على شفيرها لبعد قعرها. شمر: امرأة جرور مقعدة، وركية جرور: بعيدة القعر؛ ابن بزرج: ما كانت جرورا ولقد أجرت، ولا جدا ولقد أجدت، ولا عدا ولقد أعدت. وبعير جرور: يسنى به، وجمعه جرر. وجر الفصيل جرا وأجره: شق لسانه لئلا يرضع؛ قال:
§ 204/126وقيل: الإجرار كالتفليك وهو أن يجعل الراعي من الهلب مثل فلكة المغزل ثم يثقب لسان البعير فيجعله فيه لئلا يرضع؛ قال امرؤ القيس يصف الكلاب والثور:
§ 224/126واستجر الفصيل عن الرضاع: أخذته قرحة في فيه أو في سائر جسده فكف عنه لذلك. ابن السكيت: أجررت الفصيل إذا شققت لسانه لئلا يرضع؛ وقال عمرو بن معديكرب:
§ 244/126أي لو قاتلوا وأبلوا لذكرت ذلك وفخرت بهم، ولكن رماحهم أجرتني أي قطعت لساني عن الكلام بفرارهم، أراد أنهم لم يقاتلوا. الأصمعي: يقال
§ 264/126؛ يريد، أنه كان يستقي الماء بالحبل. وزمام الناقة أيضا: جرير؛ وقال زهير بن جناب في الجرير فجعله حبلا:
§ 334/127وقال الهوازني: الجرير من أدم ملين يثنى على أنف البعير النجيبة والفرس. ابن سمعان: أورطت الجرير في عنق البعير إذا جعلت طرفه في حلقته وهو في عنقه ثم جذبته وهو حينئذ يخنق البعير؛ وأنشد:
§ 354/127، يعني زمزم، لنزعت معكم حتى يؤثر الجرير بظهري؛ هو حبل من أدم نحو الزمام ويطلق على غيره من الحبال المضفورة. وفي الحديث
§ 394/127عن جابر قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ما من مسلم ولا مسلمة ذكر ولا أنثى ينام بالليل إلا على رأسه جرير معقود، فإن هو استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن قام وتوضأ انحلت عقده كلها، وأصبح نشيطا قد أصاب خيرا، وإن هو نام لا يذكر الله أصبح عليه عقده ثقيلا
§ 404/127والجرير: حبل مفتول من أدم يكون في أعناق الإبل، والجمع أجرة وجران. وأجره: ترك الجرير على عنقه. وأجره جريرة: خلاه وسومه، وهو مثل بذلك. ويقال: قد أجررته رسنه إذا تركته يصنع ما شاء. الجوهري: الجرير حبل يجعل للبعير بمنزلة العذار للدابة غير الزمام، وبه سمي الرجل جريرا. وفي الحديث:
§ 434/127أن الصحابة نازعوا جرير بن عبد الله زمامه فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، خلوا بين جرير والجرير
§ 444/127؛ أي في مقدم صفحة العنق؛ والمغفل: الذي لا وسم على إبله. وقد جررت الشيء أجره جرا. وأجررته الدين إذا أخرته له. وأجرني أغاني إذا تابعها. وفلان يجار فلانا أي يطاوله. والتجرير: الجر، شدد للكثرة والمبالغة. واجتره أي جره. وفي حديث
§ 474/127عبد الله قال: طعنت مسيلمة ومشى في الرمح فناداني رجل أن أجرره الرمح فلم أفهم، فناداني أن ألق الرمح من يديك
§ 484/127أي اترك الرمح فيه. يقال: أجررته الرمح إذا طعنته به فمشى وهو يجره كأنك أنت جعلته يجره. وزعموا أن عمرو بن بشر بن مرثد حين قتله الأسدي قال له: أجر لي سراويلي فإني لم أستعن «1». قال أبو منصور: هو من قولهم أجررته رسنه وأجررته الرمح إذا طعنته وتركت الرمح فيه، أي دع السراويل علي أجره، فأظهر الإدغام على لغة أهل الحجاز وهذا أدغم على لغة غيرهم؛ ويجوز أن
§ 494/127يكون لما سلبه ثيابه وأراد أن يأخذ سراويله قال: أجر لي سراويلي، من الإجارة وهو الأمان، أي أبقه علي فيكون من غير هذا الباب. وأجره الرمح: طعنه به وتركه فيه: قال عنترة:
§ 504/128يقال: أجره إذا طعنه وترك الرمح فيه يجره. ويقال: أجر الرمح إذا طعنه وترك الرمح فيه؛ قال الحادرة واسمه قطبة بن أوس:
§ 524/128ابن السكيت: سئل ابن لسان الحمرة عن الضأن، فقال: مال صدق قرية لا حمى لها إذا أفلتت من جرتيها؛ قال: يعني بجرتيها المجر في الدهر الشديد والنشر وهو أن تنتشر بالليل فتأتي عليها السباع؛ قال الأزهري: جعل المجر لها جرتين أي حبالتين تقع فيهما فتهلك. والجارة: الطريق إلى الماء. والجر: الحبل الذي في وسطه اللؤمة إلى المضمدة؛ قال:
§ 544/128والجرة: خشبة «1». نحو الذراع يجعل في رأسها كفة وفي وسطها حبل يحبل الظبي ويصاد بها الظباء، فإذا نشب فيها الظبي ووقع فيها ناوصها ساعة واضطرب فيها ومارسها لينفلت، فإذا غلبته وأعيته سكن واستقر فيها، فتلك المسالمة. وفي المثل: ناوص الجرة ثم سالمها؛ يضرب ذلك للذي يخالف القوم عن رأيهم ثم يرجع إلى قولهم ويضطر إلى الوفاق؛ وقيل: يضرب مثلا لمن يقع في أمر فيضطرب فيه ثم يسكن. قال: والمناوصة أن يضطرب فإذا أعياه الخلاص سكن. أبو الهيثم: من أمثالهم: هو كالباحث عن الجرة؛ قال: وهي عصا تربط إلى حبالة تغيب في التراب للظبي يصطاد بها فيها وتر، فإذا دخلت يده في الحبالة انعقدت الأوتار في يده، فإذا وثب ليفلت فمد يده ضرب بتلك العصا يده الأخرى ورجله فكسرها، فتلك العصا هي الجرة. والجرة أيضا: الخبزة التي في الملة؛ أنشد ثعلب:
§ 564/128شبهها بالفرس لعظمها. وجر يجر إذا ركب ناقة وتركها ترعى. وجرت الإبل تجر جرا: رعت وهي تسير؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:
§ 584/128أي تعلي إلى البادية البر وتحدر إلى الحاضرة الصفر أي الذهب، فإما أن يعني بالصفر الدنانير الصفر، وإما أن يكون سماه بالصفر الذي تعمل منه الآنية لما بينهما من المشابهة حتى سمي اللاطون شبها. والجر: أن تسير الناقة وترعى وراكبها عليها وهو الانجرار؛ وأنشد:
§ 604/128صاحبه؛ وقال الأزهري: هو فعول بمعنى مفعول ويجوز أن يكون بمعنى فاعل. أبو عبيد: الجرور من الخيل البطيء وربما كان من إعياء وربما كان من قطاف؛ وأنشد للعقيلي:
§ 654/129وفرس جرور: يمنع القياد. والمجرة: السمنة الجامدة، وكذلك الكعب. والمجرة: شرج السماء، يقال هي بابها وهي كهيئة القبة. وفي حديث
§ 714/129والمجر: المجرة. ومن أمثالهم: سطي مجر ترطب هجر؛ يريد توسطي يا مجرة كبد السماء فإن ذلك وقت إرطاب النخيل بهجر. الجوهري: المجرة في السماء سميت بذلك لأنها كأثر المجرة. وفي حديث
§ 734/129؛ المجر: هو الموضع المعترض في البيت الذي يوضع عليه أطراف العوارض وتسمى الجائزة. وأجررت لسان الفصيل أي شققته لئلا يرتضع؛ وقال امرؤ القيس يصف ثورا وكلبا:
§ 754/129أي كر الثور على الكلب بمبراته أي بقرنه فشق بطن الكلب كما شق المجر لسان الفصيل لئلا يرتضع. وجر يجر إذا جنى جناية. والجر: الجريرة، والجريرة: الذنب والجناية يجنيها الرجل. وقد جر على نفسه وغيره جريرة يجرها جرا أي جنى عليهم جناية: قال:
§ 774/129؛ الجريرة: الجناية والذنب، وذلك أنه كان بين رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وبين ثقيف موادعة، فلما نقضوها ولم ينكر عليهم بنو عقيل وكانوا معهم في العهد صاروا مثلهم في نقض العهد فأخذه بجريرتهم؛ وقيل: معناه أخذت لتدفع بك جريرة حلفائك من ثقيف، ويدل عليه أنه فدي بعد بالرجلين اللذين أسرتهما ثقيف من المسلمين؛ ومنه حديث
§ 814/129؛ أي لا تجن عليه وتلحق به جريرة، وقيل: معناه لا تماطله، من الجر وهو أن تلويه بحقه وتجره من محله إلى وقت آخر؛ ويروى بتخفيف الراء، من الجري والمسابقة، أي لا تطاوله ولا تغالبه وفعلت ذلك من جريرتك ومن جراك ومن جرائك أي من أجلك؛ أنشد اللحياني:
§ 854/129قال: وربما قالوا من جراك، غير مشدد، ومن جرائك، بالمد من المعتل. والجرة: جرة البعير حين يجترها فيقرضها ثم يكظمها. الجوهري: الجرة، بالكسر، ما يخرجه البعير للاجترار. واجتر البعير: من الجرة، وكل ذي كرش يجتر. وفي الحديث:
§ 944/130أي لا يحقد على رعيته فضرب الجرة لذلك مثلا. ابن سيده: والجرة ما يفيض به البعير من كرشه فيأكله ثانية. وقد اجترت الناقة والشاة وأجرت؛ عن اللحياني. وفلان لا يحنق على جرته أي لا يكتم سرا، وهو مثل بذلك. ولا أفعله ما اختلف الدرة والجرة، وما خالفت درة جرة، واختلافهما أن الدرة تسفل إلى الرجلين والجرة تعلو إلى الرأس.
§ 1004/130وروى ابن الأعرابي: أن الحجاج سأل رجلا قدم من الحجاز عن المطر فقال: تتابعت علينا الأسمية حتى منعت السفار وتظالمت المعزى واجتلبت الدرة بالجرة.
§ 1014/130اجتلاب الدرة بالجرة: أن المواشي تتملأ ثم تبرك أو تربض فلا تزال تجتر إلى حين الحلب. والجرة: الجماعة من الناس يقيمون ويظعنون. وعسكر جرار: كثير، وقيل: هو الذي لا يسير إلا زحفا لكثرته؛ قال العجاج:
§ 1024/130قوله: جر الأثر يعني أنه ليس بقليل تستبين فيه آثارا وفجوات. الأصمعي: كتيبة جرارة أي ثقيلة السير لا تقدر على السير إلا رويدا من كثرتها. والجرارة: عقرب صفراء صغيرة على شكل التبنة، سميت جرارة لجرها ذنبها، وهي من أخبث العقارب وأقتلها لمن تلدغه. ابن الأعرابي: الجر جمع الجرة، وهو المكوك الذي يثقب أسفله، يكون فيه البذر ويمشي به الأكار والفدان وهو ينهال في الأرض. والجر: أصل الجبل «2». وسفحه، والجمع جرار؛ قال الشاعر:
§ 1044/130والجر: الوهدة من الأرض. والجر أيضا: جحر الضبع والثعلب واليربوع والجرذ؛ وحكى كراع فيهما جميعا الجر، بالضم، قال: والجر أيضا المسيل. والجرة: إناء من خزف كالفخار، وجمعها جر وجرار. وفي الحديث:
§ 1104/131قال ابن دريد: المعروف عند العرب أنه ما اتخذ من الطين، وفي رواية: عن نبيذ الجرار، وقيل: أراد ما ينبذ في الجرار الضارية يدخل فيها الحناتم وغيرها؛ قال ابن الأثير: أراد النهي عن الجرار المدهونة لأنها أسرع في الشدة والتخمير. التهذيب: الجر آنية من خزف، الواحدة جرة، والجمع جر وجرار. والجرارة: حرفة الجرار. وقولهم: هلم جرا؛ معناه على هينتك. وقال المنذري في قولهم: هلم جروا أي تعالوا على هينتكم كما يسهل عليكم من غير شدة ولا صعوبة، وأصل ذلك من الجر في السوق، وهو أن يترك الإبل والغنم ترعى في مسيرها؛ وأنشد:
§ 1124/131يقول: إذا لم تجد الإبل مرتعا. ويقال: كان عاما أول كذا وكذا فهلم جرا إلى اليوم أي امتد ذلك إلى اليوم؛ وقد جاءت في الحديث في غير موضع، ومعناها استدامة الأمر واتصاله، وأصله من الجر السحب، وانتصب جرا على المصدر أو الحال. وجاء بجيش الأجرين أي الثقلين: الجن والإنس؛ عن ابن الأعرابي. والجرجرة: الصوت. والجرجرة: تردد هدير الفحل، وهو صوت يردده البعير في حنجرته، وقد جرجر؛ قال الأغلب العجلي يصف فحلا:
§ 1174/131قال: جرجر ضج وصاح. وفحل جراجر: كثير الجرجرة، وهو بعير جرجار، كما تقول: ثرثر الرجل، فهو ثرثار. وفي الحديث:
§ 1224/131؛ أي يحدر فيه، فجعل الشرب والجرع جرجرة، وهو صوت وقوع الماء في الجوف؛ قال ابن الأثير: قال الزمخشري: يروى برفع النار والأكثر النصب. قال: وهذا الكلام مجاز لأن نار جهنم على الحقيقة لا تجرجر في جوفه. والجرجرة: صوت البعير عند الضجر ولكنه جعل صوت جرع الإنسان للماء في هذه الأواني المخصوصة لوقوع النهي عنها واستحقاق العقاب على استعمالها، كجرجرة نار جهنم في بطنه من طريق المجاز، هذا وجه رفع النار ويكون قد ذكر يجرجر بالياء للفصل بينه وبين النار، وأما على النصب فالشارب هو الفاعل والنار مفعوله، وجرجر فلان الماء إذا جرعه جرعا متواترا له صوت، فالمعنى: كأنما يجرع نار جهنم؛ ومنه حديث
§ 1244/131؛ أي حلوقهم؛ سماها جراجر لجرجرة الماء. أبو عبيد: الجراجر والجراجب العظام من الإبل، الواحد جرجور. ويقال: بل إبل جرجور عظام الأجواف. والجرجور: الكرام من الإبل، وقيل: هي جماعتها، وقيل: هي العظام منها؛ قال الكميت:
§ 1294/132وجمعها جراجر بغير ياء؛ عن كراع، والقياس يوجب ثباتها إلى أن يضطر إلى حذفها شاعر؛ قال الأعشى:
§ 1314/132ومائة من الإبل جرجور أي كاملة. والتجرجر: صب الماء في الحلق، وقيل: هو أن يجرعه جرعا متداركا حتى يسمع صوت جرعه؛ وقد جرجر الشراب في حلقه، ويقال للحلوق: الجراجر لما يسمع لها من صوت وقوع الماء فيها؛ ومنه قول النابغة: لهاميم يستلهونها في الجراجر قال أبو عمرو: أصل الجرجرة الصوت. ومنه قيل للعير إذا صوت: هو يجرجر. قال الأزهري: أراد بقوله في الحديث
§ 1334/132أي يحدر فيه نار جهنم إذا شرب في آنية الذهب، فجعل شرب الماء وجرعه جرجرة لصوت وقوع الماء في الجوف عند شدة الشرب، وهذا كقول الله عز وجل: إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا؛ فجعل أكل مال اليتيم مثل أكل النار لأن ذلك يؤدي إلى النار. قال الزجاج: يجرجر في جوفه نار جهنم أي يرددها في جوفه كما يردد الفحل هديره في شقشقته، وقيل: التجرجر والجرجرة صب الماء في الحلق. وجرجره الماء: سقاه إياه على تلك الصورة؛ قال جرير:
§ 1354/132يعني بالماء هنا المني، والهاء في جرجرته عائدة إلى الحياء. وإبل جراجرة: كثيرة الشرب؛ عن ابن الأعرابي، وأنشد:
§ 1374/132وماء جراجر: مصوت، منه. والجراجر: الجوف. والجرجر: ما يداس به الكدس، وهو من حديد. والجرجر، بالكسر: الفول في كلام أهل العراق. وفي كتاب النبات: الجرجر، بالكسر، والجرجر والجرجير والجرجار نبتان. قال أبو حنيفة: الجرجار عشبة لها زهرة صفراء؛ قال النابغة ووصف خيلا:
§ 1394/132الليث: الجرجار نبت؛ زاد الجوهري: طيب الريح. والجرجير: نبت آخر معروف، وفي الصحاح: الجرجير بقل. قال الأزهري في هذه الترجمة: وأصابهم غيث جور
§ 1414/132أي يجر كل شيء. ويقال: غيث جور إذا طال نبته وارتفع. أبو عبيدة غرب جور فارض ثقيل. غيره: جمل جور أي ضخم، ونعجة جورة؛ وأنشد:
§ 1424/133قال الفراء: جور إن شئت جعلت الواو فيه زائدة من جررت، وإن شئت جعلته فعلا من الجور، ويصير التشديد في الراء زيادة كما يقال حمارة. التهذيب: أبو عبيدة: المجر الذي تنتجه أمه ينتاب من أسفل فلا يجهد الرضاع، إنما يرف رفا حتى يوضع خلفها في فيه. ويقال: جواد مجر، وقد جررت الشيء أجره جرا؛ ويقال في قوله:
§ 1454/133أراد بالجر الزبيل يعلق من البعير، وهو النوط كالجلة الصغيرة. الصحاح: والجري ضرب من السمك. والجرية: الحوصلة؛ أبو زيد: هي القرية والجرية للحوصلة. وفي حديث
§ 1474/133؛ الجري، بالكسر والتشديد: نوع من السمك يشبه الحية ويسمى بالفارسية مارماهي، ويقال: الجري لغة في الجريت من السمك. وفي حديث
§ 1494/133أن النبي، صلى الله عليه وسلم، دل على أم سلمة فرأى عندها الشبرم وهي تريد أن تشربه فقال: إنه حار جار، وأمرها بالسنا والسنوت
§ 1524/133؛ قال أبو عبيد: وبعضهم يرويه حار يار، بالياء، وهو إتباع؛ قال أبو منصور: وجار بالجيم صحيح أيضا. الجوهري: حار جار إتباع له؛ قال أبو عبيد: وأكثر كلامهم حار يار، بالياء. وفي ترجمة حفز: وكانت العرب تقول للرجل إذا قاد ألفا: جرارا. ابن الأعرابي: جرجر إذا أمرته بالاستعداد للعدو؛ ذكره الأزهري آخر ترجمة جور، وأما قولهم لا جر بمعنى لا جرم فسنذكره في ترجمة جرم، إن شاء الله تعالى.
§ 1534/133جزر: الجزر: ضد المد، وهو رجوع الماء إلى خلف. قال الليث: الجزر، مجزوم، انقطاع المد، يقال مد البحر والنهر في كثرة الماء وفي الانقطاع «1». ابن سيده: جزر البحر والنهر يجزر جزرا وانجزر. الصحاح: جزر الماء يجزر ويجزر جزرا أي نضب. وفي حديث
§ 1544/133، أي ما انكشف عنه من حيوان البحر. يقال: جزر الماء يجزر [يجزر] جزرا إذا ذهب ونقص؛ ومنه الجزر والمد وهو رجوع الماء إلى خلف. والجزيرة: أرض ينجزر عنها المد. التهذيب: الجزيرة أرض في البحر ينفرج منها ماء البحر فتبدو، وكذلك الأرض التي لا يعلوها السيل ويحدق بها، فهي جزيرة. الجوهري: الجزيرة واحدة جزائر البحر، سميت بذلك لانقطاعها عن معظم الأرض. والجزيرة: موضع بعينه، وهو ما بين دجلة والفرات. والجزيرة: موضع بالبصرة أرض نخل بين البصرة والأبلة خصت بهذا الاسم. والجزيرة أيضا: كورة تتاخم كور الشام وحدودها. ابن سيده: والجزيرة إلى جنب الشام. وجزيرة العرب ما بين
§ 1564/133عدن أبين إلى أطوار الشام، وقيل: إلى أقصى اليمن في الطول، وأما في العرض فمن جدة وما والاها من شاطئ البحر إلى ريف العراق، وقيل: ما بين حفر أبي موسى إلى أقصى تهامة في الطول، وأما العرض فما بين رمل يبرين إلى منقطع السماوة، وكل هذه المواضع إنما سميت بذلك لأن بحر فارس وبحر الحبش ودجلة والفرات قد أحاط بها. التهذيب: وجزيرة العرب محالها، سميت جزيرة لأن البحرين بحر فارس وبحر السودان أحاطا بناحيتيها وأحاط بجانب الشمال دجلة والفرات، وهي أرض العرب ومعدنها. وفي الحديث:
§ 1574/134؛ قال أبو عبيد: هو اسم صقع من الأرض وفسره على ما تقدم؛ وقال مالك بن أنس: أراد بجزيرة العرب المدينة نفسها، إذا أطلقت الجزيرة في الحديث ولم تضف إلى العرب فإنما يراد بها ما بين دجلة والفرات. والجزيرة: القطعة من الأرض؛ عن كراع. وجزر الشيء «1». يجزره ويجزره جزرا: قطعه. والجزر: نحر الجزار الجزور. وجزرت الجزور أجزرها، بالضم، واجتزرتها إذا نحرتها وجلدتها. وجزر الناقة يجزرها، بالضم، جزرا: نحرها وقطعها. والجزور: الناقة المجزورة، والجمع جزائر وجزر، وجزرات جمع الجمع، كطرق وطرقات. وأجزر القوم: أعطاهم جزورا؛ الجزور: يقع على الذكر والأنثى وهو يؤنث لأن اللفظة مؤنثة، تقول: هذه الجزور، وإن أردت ذكرا. وفي الحديث:
§ 1594/134؛ الليث: الجزور إذا أفرد أنث لأن أكثر ما ينحرون النوق. وقد اجتزر القوم جزورا إذا جزر لهم. وأجزرت فلانا جزورا إذا جعلتها له. قال: والجزر كل شيء مباح للذبح، والواحد جزرة، وإذا قلت أعطيته جزرة فهي شاة، ذكرا كان أو أنثى، لأن الشاة ليست إلا للذبح خاصة ولا تقع الجزرة على الناقة والجمل لأنهما لسائر العمل. ابن السكيت: أجزرته شاة إذا دفعت إليه شاة فذبحها، نعجة أو كبشا أو عنزا، وهي الجزرة إذا كانت سمينة، والجمع الجزر، ولا تكون الجزرة إلا من الغنم. ولا يقال أجزرته ناقة لأنها قد تصلح لغير الذبح. والجزر: الشياه السمينة، الواحدة جزرة ويقال: أجزرت القوم إذا أعطيتهم شاة يذبحونها، نعجة أو كبشا أو عنزا. وفي الحديث:
§ 1614/134؛ أي ما يكون أعد للأكل، قال: والمشهور بالحاء المهملة. ابن سيده: والجزر ما يذبح من الشاء، ذكرا كان أو أنثى، جزرة، وخص بعضهم به الشاة التي يقوم إليها أهلها فيذبحونها؛ وقد أجزره إياها. قال بعضهم: لا يقال أجزره
§ 1754/134جزورا إنما يقال أجزره جزرة. والجزار والجزير: الذي يجزر الجزور، وحرفته الجزارة، والمجزر، بكسر الزاي: موضع الجزر. والجزارة: حق الجزار. وفي حديث
§ 1764/135؛ الجزارة، بالضم: ما يأخذ الجزار من الذبيحة عن أجرته فمنع أن يؤخذ من الضحية جزء في مقابلة الأجرة، وتسمى قوائم البعير ورأسه جزارة لأنها كانت لا تقسم في الميسر وتعطى الجزار؛ قال ذو الرمة:
§ 1784/135ابن سيده: والجزارة اليدان والرجلان والعنق لأنها لا تدخل في أنصباء الميسر وإنما يأخذها الجزار جزارته، فخرج على بناء العمالة وهي أجر العامل، وإذا قالوا في الفرس ضخم الجزارة فإنما يريدون غلظ يديه ورجليه وكثرة عصبهما، ولا يريدون رأسه لأن عظم الرأس في الخيل هجنة؛ قال الأعشى:
§ 1804/135واجتزر القوم في القتال وتجزروا. ويقال: صار القوم جزرا لعدوهم إذا اقتتلوا. وجزر السباع: اللحم الذي تأكله. يقال: تركوهم جزرا، بالتحريك، إذا قتلوهم. وتركهم جزرا للسباع والطير أي قطعا؛ قال:
§ 1834/135وتجازروا: تشاتموا. وتجازرا تشاتما، فكأنما جزرا بينهما ظرباء أي قطعاها فاشتد نتنها؛ يقال ذلك للمتشاتمين المتبالغين. والجزار: صرام النخل، جزره يجزره ويجزره جزرا وجزارا وجزارا؛ عن اللحياني: صرمه. وأجزر النخل: حان جزاره كأصرم حان صرامه، وجزر النخل يجزرها، بالكسر، جزرا: صرمها، وقيل: أفسدها عند التلقيح. اليزيدي: أجزر القوم من الجزار، وهو وقت صرام النخل مثل الجزاز. يقال: جزوا نخلهم إذا صرموه. ويقال: أجزر الرجل إذا أسن ودنا فناؤه كما يجزر النخل. وكان فتيان يقولون لشيخ: أجزرت يا شيخ أي حان لك أن تموت فيقول: أي بني، وتحتضرون أي تموتون شبابا ويروى: أجززت من أجز البسر أي حان له أن يجز. الأحمر: جزر النخل يجزره إذا صرمه وحزره يحزره إذا خرصه. وأجزر القوم من الجزار والجزار. وأجزوا أي صرموا، من الجزاز [الجزاز] في الغنم. وأجزر النخل أي أصرم. وأجزر البعير: حان له أن يجزر. ويقال: جزرت العسل إذا شرته واستخرجته من خليته، وإذا كان غليظا سهل استخراجه. وتوعد الحجاج بن يوسف أنس بن مالك فقال: لأجزرنك جزر الضرب أي لأستأصلنك، والعسل يسمى ضربا إذا غلظ. يقال: استضرب سهل اشتياره على العاسل لأنه إذا رق سال. وفي حديث
§ 1854/135؛ أراد موضع الجزارين التي تنحر فيها الإبل وتذبح البقر والشاء وتباع لحمانها لأجل النجاسة التي فيها من الدماء دماء الذبائح وأرواثها، واحدها مجزرة «2». ومجزرة،
§ 1874/135وإنما نهاهم عنها لأنه كره لهم إدمان أكل اللحوم وجعل لها ضراوة كضراوة الخمر أي عادة كعادتها، لأن من اعتاد أكل اللحوم أسرف في النفقة، فجعل العادة في أكل اللحوم كالعادة في شرب الخمر، لما في الدوام عليها من سرف النفقة والفساد. يقال: أضرى فلان في الصيد وفي أكل اللحم إذا اعتاده ضراوة. وفي الصحاح: المجازر يعني ندي القوم وهو مجتمعهم لأن الجزور إنما تنحر عند جمع الناس. قال ابن الأثير: نهى عن أماكن الذبح لأن إلفها ومداومة النظر إليها ومشاهدة ذبح الحيوانات مما يقسي القلب ويذهب الرحمة منه. وفي حديث آخر:
§ 1884/136والجزر والجزر: معروف، هذه الأرومة التي تؤكل، واحدتها جزرة وجزرة؛ قال ابن دريد: لا أحسبها عربية، وقال أبو حنيفة: أصله فارسي. الفراء: هو الجزر والجزر للذي يؤكل، ولا يقال في الشاء إلا الجزر، بالفتح. الليث: الجزير، بلغة أهل السواد، رجل يختاره أهل القرية لما ينوبهم من نفقات من ينزل بهم من قبل السلطان؛ وأنشد:
§ 1904/136